المحقق النراقي
33
مستند الشيعة
ويضعف الأول أولا : بمنع وجود المقدر هنا ، فإنه عين المتنازع فيه . وثانيا : بأن استحقاق الزوج للتركة وانتقالها إليه إنما هو بعد الموت كلها فرضها وردها إذا لم يكن وارث والوارث حقيقة في المحقق ، واعتبار المقدر لا دليل عليه . مع أن في اعتباره إيقاف الفاضل إلى موت الكافر أو إسلامه ، لوجود التقدير وعدم دليل على زواله في حال ، وبعد الانتقال إليه لا ينتقل منه إلا بناقل ، وهو غير متحقق ، لتحقق الوحدة المذكورة . والثاني : بأن الفرق بين الاستحقاق الأصلي وغيره لا دخل له في الحكم ، بعد ثبوته في الجملة عند عدم الوارث حين انتقال الإرث . المسألة السابعة : لو ارتد أحد الورثة بعد الموت فسهمه في حكم مال المرتد ، وهو لوارثه - كما يأتي - ولو كان الارتداد قبل القسمة ، لحصول الانتقال إليه ، فيكون في حكم ماله . المسألة الثامنة : إذ عرفت أن الكافر لا يرث المسلم وهو محجوب به ، فإن كان الوارث بالغا فالحكم بكفره أو إسلامه واضح . وإن كان طفلا فهو في الإسلام تابع لأحد أبويه ، فلو كان الأبوان أو أحدهما مسلما وقت العلوق يحكم بإسلام الطفل ، وكذا لو أسلما أو أحدهما بعده قبل البلوغ . ولا أعرف في ذلك خلافا بين الأصحاب ، وقال في المسالك : والحكم في ذلك موضع وفاق ( 1 ) ، ونفى الخلاف في أصل التبعية في الكفاية والمفاتيح ( 2 ) . وكذا لا خلاف في التبعية في الكفر إذا كان أبواه معا كافرين ، وفي التنقيح الإجماع عليها بالخصوص ( 3 ) .
--> ( 1 ) المسالك 2 : 312 . ( 2 ) الكفاية : 289 ، المفاتيح 3 : 312 . ( 3 ) التنقيح 4 : 135 .